المرداوي

223

الإنصاف

قال ويؤخذ منهم ما لنا كالرزق الذي للديور والمزارع إجمالا قال ويجب ذلك . وقال أيضا ومن له تجارة أو زراعة وهو مخالط لهم أو معاونهم على دينهم كمن يدعو إليه من راهب وغيره فإنها تلزمه إجماعا وحكمه حكمهم بلا نزاع . تنبيه قال المصنف والشارح الجزية الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته بدار الإسلام في كل عام . قال الزركشي وظاهر هذا التفريع أن الجزية أجرة الدار مشتقة من جزاه بمعنى قضاه . قال في الأحكام السلطانية مشتق من الجزاء إما جزاء على كفرهم لأخذها منهم صغارا أو جزاء على أماننا لهم لأخذها منهم رفقا . قال الشيخ تقي الدين وهذا أصح . قال الزركشي وهو يرجع إلى أنها عقوبة أو أجرة . قوله ( ولا عبد ) . هذا الصحيح من المذهب مطلقا نص عليه وحكاه بن المنذر إجماعا وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم واختاره أبو بكر والقاضي والمصنف والشارح وغيرهم . وعنه عليه الجزية إذا كان لكافر ويحتمله كلام الخرقي وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاويين والزركشي . فائدة لا تجب على عبد المسلم الذمي قال المصنف والشارح بغير خلاف علمناه وقطع به غيرهما . قال في الفروع ولا تلزم عبدا وعنه لمسلم جزم به في الروضة وأنها تسقط بإسلام أحدهما . وفي التبصرة عن الخرقي تلزم عبدا مسلما عن عبده .